ابن العظم

184

السر المصون ذيل على كشف الظنون

علم الألغاز ( الإلغاز هو أن يأتي المتكلم بعبارات يدل ظاهرها على غير ما أضمر وأشار إليه . ويدلّ باطنها بعد إمعان النظر عليه . وتسمى تلك العبارات لغزا . وقد يطلق اللغز على كل ما فيه إغراب يعسر بسببه على غير اللبيب الإفصاح عنه والإعراب . وهي قسمان : معنوية ، ولفظية . فالمعنوية ما يشار فيه إلى الموصوف بمجرد ذكر صفاته الذاتية كقول من الغز في قلم : وذي خضوع راكع ساجد ودمعه من جفنه جاري ملازم الخمس لأوقاتها * منقطع في خدمة الباري والقسم الثاني : اللفظية وهي أكثر استعمالا وأقرب منالا كقول العارف بالله سيدي عمر بن الفارض « 1 » في صقر . ما اسم طير إذا نطقت بحرف * منه مبدأه كان ماضي فعله وإذا ما قلبته فهو فعلي * طربا إن أخذت لغزي بحلّه ( 627 ) الآلة في الإمالة : للعلامة إبراهيم الكركي « 2 » . ( 628 ) إلجام العوام عن علم الكلام : للإمام أبي حامد بن محمد الغزالي « 3 » المتوفى سنة 505 . أوله « الحمد للّه الذي تجلى لكافة عباده بصفاته وأسمائه » .

--> ( 1 ) ابن الفارض عمر بن علي الحموي الأصل المصري ، سلطان العاشقين . صوفي اشتغل بفقه الشافعية والحديث مولده ووفاته ( 576 - 632 ه / 1181 - 1235 م ) من آثاره « ديوان شعر » ترجم له ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 3 / 454 ، ابن حجر ، لسان الميزان ، 4 / 317 ، كحاله ، م . س ، 7 / 301 . ( 2 ) كذا في الأصل واحسبه إبراهيم بن موسى بن بلال برهان الدين الكركي . عالم بالقراءات والفقه والعربية ، ولد في الكرك ( الأردن ) واستوطن القاهرة . مولده ووفاته ( 776 - 853 ه / 1374 - 1449 م ) له تصانيف . ترجم له : السخاوي ، الضوء اللامع ، 1 / 175 ؛ حاجي خليفة ، كشف الظنون ، 1 / 148 ؛ الزركلي ، الاعلام ، 1 / 75 ؛ كحاله ، معجم المؤلفين ، 1 / 118 والعنوان في هذه المراجع « الآلة في معرفة الوقف والإمالة » أو « الفتح والإمالة » . ( 3 ) الإمام الغزالي سبقت ترجمته في الصفحة ( 38 ) مقدمة . والكتاب ذكره طاش كبرى ، مفتاح السعادة ، 2 / 310 ؛ حاجي خليفة ، كشف الظنون ، 1 / 148 وهو مطبوع ، انظر سركيس ، معجم المطبوعات ، 2 / 1410 .